Keyword: From Date: To Date:

صقر: إذا سقط السلم الأهلي تسقط معه آخر شرعية ل"حزب الله" 

| 18.10,10. 08:55 AM |

 

صقر: إذا سقط السلم الأهلي تسقط معه آخر شرعية ل"حزب الله" 

   
رأى عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب عقاب صقر أن "زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى المملكة العربية السعودية وخطاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والموقف السعودي تدل على وجود تقارب يؤدي إلى منطقة وسط بين المحور الإيراني - السوري ومحور الإعتدال على قاعدة خروج المحور الإيراني من شيطنة وتخوين المحور الآخر". وقال: "خطاب الشيطنة الماضي إنتهى وبدأنا بعملية تسوية في المنطقة لن تطال المحكمة الدولية التي باتت خارج إطار أي تأثير إقليمي او دولي بل تسوية على قاعدة التعاطي مع الوضع في لبنان وفلسطين والعراق على قاعدة حفظ الصيغ العراقية واللبنانية والفلسطينية، هذا ما كان يطرحه السعودي وما كنا نحذر نحن منه وهو أن أي مس في هذه الصيغ يخدم أعداء الامة وهذا ما قاله نجاد أخيراً في لبنان".

صقر، وفي حديث لقناة "العربية"، ذكّر بأن "نجاد إتصل قبل بدء زيارته إلى لبنان إلى لبنان بالعاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز وملك الأردن عبدالله الثاني وأراد الاتصال بالرئيس المصري حسني مبارك ولكن الإتصال لم يتم لأسباب لوجستية ولا تتعلق بسبب آخر لدى الرئيس المصري"، لافتاً إلى أن "هذه الإتصالات دلّت على أن نجاد أراد أن يعبّد الطريق إلى لبنان باتصالات عرببة ودلت على أنه ملتزم بالسقف العربي وخصوصاً عندما ركّز في خطاباته في بيروت على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية على قاعدة إستقرار الحكومة وهذا دليل على ان نجاد التحق بالركب السعودي السوري الذي يضع الفتنة خطاً أحمر في لبنان في حين أن خطاباته الأخرى كرست سقف المواجهة الشعبوية مع اسرائيل".

ورداً على سؤال، قال صقر: "عندما نتحدث عن المحكمة الدولية فنحن نتحدث عن مسألة فوق إقليمية أي مسألة دولية ترخي بظلالها على الاطراف الاقليميين وتُطبق على كافة الأطراف الداخليين في لبنان الذين لا يستطيعون أن يتحكموا بمسارات دولية من ضمنها مسار المحكمة الذي هو جزء من منظمومة مجلس الأمن الذي يعتبر أعلى سلطة في المجتمع الدولي"، داعياً إلى أن "يدور النقاش حول التوصل إلى حل لبناني – لبناني اليوم حول طرح السفير السعودي علي عواض العسيري (في صحيفة الشرق الأوسط) الذي أكّد فيه أن هناك خط أحمر في مواجهة أي فتنة في لبنان ودعا فيه إلى أن يتم التعاطي مع تداعيات القرار الظني قبل صدوره".

وفي هذا السياق، تابع صقر: "يجب ان يتم تنظيم لقاء لبناني يتلافى التداعيات السلبية للقرار الظني قبل ان يصدر، ويبني على الايجابيات او ما يتيسر من ايجابيات وهذا الأمر يتقاطع مع ما قاله نجاد ويلتقي بشكل واضح مع ما قاله سفير إيران في بيروت غضنفر ركن أبادي الذي شدد على أهمية الحوار الهادئ بين الأفرقاء اللبنانيين بغض النظر عن المحكمة". وأضاف صقر: "الكلام عينه تردّد في لبنان من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي طلب الفصل بين المحكمة والقرار الظني قبل ان يتوقف عن طرحه ومن رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط أيضاً ومن كل من سعى الى التعاطي مع هذا الملف عبر التمييز بين المحكمة والقرار الظني".

وإذ انتقد صقر "الربط بين العدالة والإستقرار"، إعتبر أن كل من تبنى هذا الطرح "أخطأ في تقدير هذا الملف ومن بينهم من تنطح لمواجهة المحكمة لاسقاطها لأنه عليه أن يدرك أن هذا أمر فاشل لا يمكن القيام به"، مذكراً في هذا الإطار بما "أعلنته الحكومة السورية على لسان وزير الخارجية وليد المعلم وأكّد خلاله أن بلاده ستحرص على محاكمة أي سوري يثبت تورطه في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بتهمة الخيانة العظمى وهو كلام عقلاني يعتبر اعترافاً ضمنياً بالمحكمة الدولية وأحكامها قبل ان تتراجع عنه دمشق لاحقاً".

إلى ذلك، رأى صقر أن "مدخل الحل الوحيد المتوافر لدى كل الأطراف مرتبط بعامل واحد ودولتان"، موضحاً أن "العامل هو أن البديل الوحيد لـ"حزب الله" عن التعاطي مع المحكمة بعقلانية هو القيام بإنقلاب عسكري الأمر الذي سيؤدي إذا ما حصل إلى تداعي ما تبقى من صورته في العالمين العربي والإسلامي وعلى الساحة الدولية كما أنه يعطي لاسرائيل ذريعة لاعتبار لبنان غزة ثانية وساحة للنفوذ الإيراني في المنطقة تتخذها سبباً إضافياً لضربة جديدة"، منبهاً في هذا المجال إلى أن "إنهيار التهدئة ووقوع الفتنة في لبنان تضران ب"حزب الله" قبل أي طرف آخر".

وتابع صقر: "أما الدولتان فهما سوريا وايران من التي يمكنهما من خلال تقديم ضمانات للحزب والتواصل مع السعودية وعبرها مع المجتمع الدولي ان تصنع شبكة أمان تسبق القرار الظني وتراعي بعض تداعياته السلبية بعد صدوره"، معتبراً في المقابل أن "هناك مشكلة أساسية أن سوريا تريد أن تلعب دور الجسر بين إيران والعالم العربي لان اتصال ايران المباشر بالدول العربية يضعف موقفها في المنطقة وبالتالي إلى أن تنضج ظروف اللقاء العربي الايراني فان العامل الأساسي يلقى على سوريا بالإضافة إلى دور مهم جداً لتركيا التي تتمتع بعلاقات دولية تتيح لها بالتضافر مع سوريا أن تقيم شبكة أمان ل"حزب الله" ولبنان تنعكس على كل من يحاول المساس بالسلم الاهلي الذي إذا سقط يسقط معه آخر ما تبقى من شرعية لحزب الله".

وفي هذا السياق، أعرب صقر عن إعتقاده أنه "إذا كان "حزب الله"يظن أن إسرائيل وأميركا ستسفيدان من اتهامه بالقرار الظني فان قيامه بانقلاب على الأرض سيقدم لهما خدمتين مجانيتين بدل الواحدة"، مجدداً التأكيد على موقف تيار "المستقبل" الذي أعلن أن "أي قرار ظني فيه اي شبهة تسييس ويستهدف عنق المقاومة أو شبهة دخول لعامل إسرائيلي فيه بدليل او غير دليل سيتم رفضه قبل حزب الله"، مشدّداً على أن "أي نية ايضاً لمبادلة سلاح حزب الله بالمحكمة سيتم رفضها لأن السلاح جزء من إستراتيجية دفاعية يبحث على طاولة الحوار في لبنان".

وختم صقر بالقول: "قدمنا ما علينا وكل ما يجب من ضمانات وهذه الضمانات ضمنتها السعودية امام ايران وتركيا"، محذراً من أن "حزب الله ينتهج استراتيجية خاطئة في التعامل مع المحكمة الدولية أساءت لصورته ووضعته في موقع المتهم قبل صدور القرار الظني".

 



(Votes: 0)