Keyword: From Date: To Date:

من حق "حزب الله" أن يؤمن روحيا بولاية الفقيه لكن ليس أن يربطنا بمشاريعها في المنطقة

| 15.10,10. 12:28 PM |

من حق "حزب الله" أن يؤمن روحيا بولاية الفقيه لكن ليس أن يربطنا بمشاريعها في المنطقة

رحب العلامة السيد علي الأمين بزيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان باعتبارها زيارة رئيس دولة، لكنه أشار إلى أن زيارته الجنوب ليست دعما للدولة اللبنانية نفسها، معتبرا أن المغزى من الزيارة ليست دعما لبسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

الأمين، وفي حديث إلى إذاعة "لبنان الحر"، قال: "لا نريد أن يبقى لبنان ساحة للصراع مع اسرائيل، فأحمدي نجاد ذاهب إلى الجنوب ليدعم "حزب الله" الذي لا يخفي ارتباطه بتوجهات ايران في عملية الصراع العربي-الاسرائيلي، وليس كما قال أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله أن ليس لإيران مشروع سوى ما يريده اللبنانيون، لأن اللبنانيين يريدون أن تبسط الدولة اللبنانية سيادتها على كامل أراضيها".

ولفت الأمين إلى أن من حق "حزب الله" أن يؤمن روحيا بولاية الفقيه، لكن ليس من حقه أن يربط لبنان بمشاريعها في المنطقة، مشددا على ضرورة أن تكون بمعزل عن الارتباط السياسي لايران في المنطقة، ولافتا إلى أن ايران ليست جمعية خيرية تريد مساعدة لبنان للاعمار ودحر العدوان من دون أن يكون لها مصلحة في المنطقة، وأضاف: "ايران لا تطلب شيئا من لبنان، لأن "حزب الله" يحقق لها ذلك من دون أن تطلب، فمساعدة الجيش اللبناني تكون عبر المفاوضات مع رموز الجيش اللبناني وليس مع حلفائها ورموزهم، لذلك هناك نوعا من التنافي في إمداد ايران الجيش اللبناني للسلاح لأن بذلك يكون هناك حرجا للحزب".

كذلك، رأى الأمين أن "حزب الله" لا يستطيع أن يطبق سياسة ولاية الفقيه في لبنان، لأن يجب أن يكون لذلك أرضية مهيئة في المكان، فحتى الشيعة في لبنان يرفضون ذلك، لأن الطائفة الشيعية تريد أن تكون الدولة اللبنانية صاحبة السلطة وحدها في لبنان.

أما بالنسبة لكلام رئيس مجلس النواب نبيه بري عن بناء الدولة وتطويرها، أوضح الأمين أن على بري أن يكبق أقواله كيل لا تبقى مجرد تعبير لذلك عليه أن يدعم تطوير الدولة، وتابع: "نحن نريد من ايران أن تنفتح على اللبنانيين كافة وألا تختذل نفسها بفريق واحد، وذلك عبر علاقة مع الدولة اللبنانية وليس مع حلفائها فقط، كما نأمل أن تتجاوز الأمور الاطر الضيقة مع سوريا لتكون العلاقة جيدة بين الدولة اللبنانية وسوريا".

وعن موقف رئيس الحكومة سعد الحريري في كلامه لصحيفة "الشرق الأوسط"، اعتبر الأمين أن كان يجب أن يعطى الرئيس الحريري الحق بإبداء رأيه، لذلك كانت هذه الخطوة الايجابية، وأشار لبنان عاجز عن إيقاف المحكمة الدولية، لافتا إلى أنها عندما انشئت اتفق اللبنانيون عليها خصوصا في جلسات الحوار، وقال: " من حق "حزب الله" أن يرفض القرار الظني ويدافع عنه، لكن هناك مؤسسات يجب أن يعتمد عليها لتأكيد كلامه وتقديم أدلته كمؤسسات المحاماة للدفاع عن نفسه، لذلك نرى أن الآلية التي يتبعها الحزب اليوم تثير الرأي العام اللبناني والدولي بطرح علامات استفهام على التغيير الذي حصل بالقبول وبعدها الرفض للمحكمة كما تثير الشكوك"، مؤكدا أن "حزب الله" يريد أن يعاقب الشعب اللبناني على المحكمة الدولية التي لم يعد الشعب مسؤولا عنها.

وتساءل الأمين: "ما من أحزاب سياسية مسلحة لذلك مع من يريد الحزب التقاتل؟، فإن كان يريد أن يدعم الدولة لا يمكن أن يلجأ إلى وقوع الفتنة وإلى 7 أيار جديد، فاستعمال السلاح وارد لكن الارادة بعدم استخدامه هي الأفضل، وعلى الدولة ألا تستجدي فرض الأمن بل أن تفرضه".

إلى ذلك، وعن الصيغة التي طرحها رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع بالنسبة لسلاح "حزب الله"، قال الأمين: "نحن مع كل صيغة تنظم سلاحه ضمن مشروع الدولة اللبنانية".

ورفض الأمين امكان استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري لأنها تؤدي إلى الفراغ، معتبرا أنه مصدر ثقة المجتمع الدولي في البلد، ومشددا على أنه عندما قبل برئاسة مجلس الوزراء كان يعتقد أنه سيقدم خدمة إلى شعبه، وأوضح أن المذكرات السورية ليست سوى للضغط على الرئيس الحريري خصوصا في الوقت الذي صدرت فيه، وأضاف: "الضغوطات السورية لا يمكن أن تعيدنا إلى الوراء، قد تؤدي إلى مزيد من الشلل والتعطيل في مؤسسات الدولة لكن لن تكون في صالح سوريا لأن ذلك سينعكس عليها أيضا".

ولفت الأمين إلى أن عندما تحصل فتنة في لبنان سيكون لبنان أول الخاسرين وبعدها العرب، لأن عند اندلاع الشعلة لن يتأثر لبنان فقط بل ستطال المنطقة كافة حتى ايران.



(Votes: 0)