Keyword: From Date: To Date:

 حرب: المذكرات السورية رسالة سياسية لرئيس الحكومة وسقوط المحكمة ترخيص بالقتل

| 10.10,10. 11:23 AM |

 حرب: المذكرات السورية رسالة سياسية لرئيس الحكومة وسقوط المحكمة ترخيص بالقتل

 
دعا وزير العمل بطرس حرب الى التعامل مع الأمور بجدية وايجابية، نافيا أن يكون هناك فريق منتصر أو فريق منهزم انما لبنان سيكون المنهزم. واكد في حديث الى برنامج "صالون السبت" من صوت لبنان أن "توزيع المسؤوليات لا يؤدي الى نتيجة"، مشددا على أن "الاوضاع في البلد لن تستقيم اذا كان هناك فريق يريد أخذه الى اتجاه والفريق الآخر لا يشاركه بذلك".

واعتبر أن "في سقوط المحكمة تزداد أزمات لبنان وينعدم الاستقرار وتزول الحريات العامة كذلك النظام الديموقراطي والحياة المشتركة"، واضعا ذلك في اطار "الترخيص للقتل".

ودعا الى "التفاهم مع بعضنا البعض في أمر لا علاقة لنا فيه"، وسأل: "اذا لم تستطع مواجهة الأمم المتحدة لأن هذه القضية أصبحت دولية لسبب ما ترتد على الطرف الآخر اللبناني وبالتالي تهدد الاستقرار في البلد ما يحقق أهداف اسرائيل".

وقال: "اذا كانت مخاوف الطرف الآخر صحيحة وتبين أن القرار الاتهامي الذي سيصدر غير مستند الى عناصر جدية وقرائن وأدلة سيكون الجميع ضد هذا القرار"، مشيرا الى انه "اذا استند القرار الاتهامي الى شهود الزور، فمن المؤكد أننا سنكون ضده. نحن نريد معرفة من قتل أهلنا وأخوتنا".

وشدد على "أن كل قوى الرابع عشر من آذار ستقف الى جانب "حزب الله" وستقاتل القرار والمحكمة الدولية في حال لم يكن القرار مبينا على الأدلة والقرائن"، مؤكدا "رفض اللعب بالعدالة في لبنان".

ولفت الى أنه في حال تبين "أن أحدا ارتكب الجريمة مقرونا باثباتات جدية فهنا تقع المشكلة"، رافضا "تأييد القضاء اذا حكم لمصلحتهم ومهاجمته في حال لم يحكم لمصلحتهم".

وذكر أنه "في حياتنا المشتركة ضمن اطار هذه الدولة ذات النظام الديموقراطي والبرلماني هناك ضوابط وضمانات وأهمها هو القضاء المستقل".

وأيد "مطالبة مواطن بحقه انما ضمن الأصول وليس من خلال اتهام ومهاجمة واهانة قاض"، مشددا على "ضرورة عدم اللعب بقيم الدولة".

واذ رأى أن "كل البلاد تمر بالامتحان الصعب"، لفت الى "أن التغاضي عن الاعتداءات على القضاء لن يبقيه قابلا للحكم بالعدالة بين الناس".

وقال ان "رد الوقار والاحترام للقضاء يأتي من جانب السلطة والقضاء واعادة بث ثقافة احترام المؤسسات والسلطات في لبنان".

واعتبر أن "لا وجود لسلطات في لبنان انما السلطة هي الحزب والطائفة ما يؤدي الى دويلات".

واعتبر أنه "خلافا للمبادىء الدستورية المتعارف عليها في نظامنا والعالم، تحول مجلس الوزراء الى مكان تتخذ فيه القرارات في حال تم الاتفاق عليها وتتعطل القرارات الكبرى اذا لم يتم الاتفاق". واشار الى أن "مجلس الوزراء يحاول تمرير أمور البلاد اما الخلافات السياسية فيحاول وضعها قدر الممكن جانبا".

وقال:"كنا ندرك منذ اليوم الأول أن الطريق لن تكون سهلة وهذا الزواج ليس زواج متعة انما زواج عذاب، الذي كان السبيل الوحيد لامكان تشكيل حكومة لأن هناك فريقا بين اللبنانيين قادر على تعطيل كل المؤسسات والبلاد".

وأكد أن "الخطأ ارتكب قبل الدوحة من خلال استباحة فريق وفرض رأيه بالقوة على الفريق الآخر وعطل الدولة وفرغ رئاسة الجمهورية وعطل الحكومة ومجلس النواب وبالتالي دفع اللبنانيين الى الذهاب الى تسوية الدوحة والتي تتناقض المبادىء الدستورية".

وشدد على "ضرورة العودة الى الأصول والمبادىء واتفاق الطائف والقيم التي قامت عليها الجمهورية اللبنانية والبحث عن ادارة خلافاتنا في شكل ديموقراطي حتى لا يسقط لبنان"، ورأى ان "العلاقات السنية - الشيعية في وضع مواجهة".

وحول المذكرات السورية، اوضح أن "القضاء اللبناني شامل الصلاحيات على أي جريمة تحدث على الأراضي اللبنانية".

وقال ان "الدعوى اقيمت في سوريا لأن اللواء جميل السيد أعلن أنه لا يثق بالقضاء اللبناني"، معتبرا ان "تحايلا على القانون قد حصل لاعطاء صلاحية لقاضي التحقيق في الشام للبحث في ملف شهود الزور واصدار مذكرات توقيف في حق لبنانيين".

وأكد أنه "ليس مبررا من اعتبر أنه ظلم بالسجن أربع سنوات أن يبحث عن حقه بطريقة غير قانونية"، رافضا استباحة السيادة الوطنية لا من قبل المدعي ولا من القضاء الذي لجأ اليه.

وقال: "إن قاضي التحقيق في الشام قبل الدعوى مع ادراكه أنه ليس من صلاحيته وهكذا تقول الاتفاقية القضائية مع لبنان"، موضحا أن "أصول المحاكمات الجزائية اللبنانية السورية تنص على ضرورة التبليغ قبل الاجراءات".

وسأل: "كيف تتم المحاكمة بطريقة غيابية، وكيف يسمح بمذكرات توقيف من دون تبليغات؟ اضافة الى منع القانون اللبناني تبليغ النائب دعوى من دون المدعى عليه ومن دون رفع الحصانة عنه".

وشدد على أن "لبنان دولة مستقلة والجريمة المزعوم وقوعها حدثت في لبنان وهذه صلاحية مكانية للقضاء اللبناني أما المرتكبون الاساسيون في هذه الجريمة حسب الدعوى ليس هسام هسام انما القضاء اللبناني في اشارة الى القاضي سعيد ميرزا كذلك قوى الأمن الداخلي عندما نقول أشرف ريفي وفرع المعلومات عندما نقول وسام الحسن".

ورأى أن "المذكرات السورية ليست قضائية انما سياسية وقاضي التحقيق أخذ توجيهات"، واضعا اياها في اطار "رسالة سياسية لرئيس الحكومة لأنه يبدو أن المطلوب لم يعمل عبر حسم خيارات الحريري".

ورأى أن "حزب الله هو الناطق باسم الثامن آذار وعندما يرغب "حزب الله" باسقاط الحكومة فهو تعبير عن رغبة النائب ميشال عون ورئيس مجلس النواب أيضا".

وأكد أن "الوضع اللبناني غير مستقر وخلاف اللبنانيين في ما بينهم في ادارة شؤون البلاد وانقسام اللبنانيين طائفيا ومذهبيا وانشطار لبنان على صعيد التقاليد والثقافة المشتركة كلها تشجع من له طموحات بأن يمد نفوذه في لبنان".

وقال: "ليس من مصلحة لبنان أن تقوم علاقة بالشكل التي كانت عليه في الماضي أو بالشكل الذي يمكن أن تصبح عليه العلاقة اللبنانية - السورية اذا ما استمرت الحالة على ما هي عليه"، ورفض "لوم أحد على ذلك فيما اللبنانييون يبحثون في كيفية تصفية حساباتهم في ما بينهم".

وحذر من أنه "في حال استمرت الحالة على ما هي، فأكثر الناس تمسكا بوجود النظام اللبناني يصبحون أكثر الناس مطالبة بحلول خارج اطار النظام اللبناني الواحد"، واصفا ذلك ب"الكابوس".

واذ رأى "أن للرئيس بري مخاوف كبيرة اذا استمرت الحالة على ما هي عليه كما اعتباره حسم الموضوع قبل انفلاته ومن هنا جاء موقف بري". وقال "ان الرئيس بري اراد الاعلان عن موقفه هو وحركة "أمل" من دون تنسيق مع "حزب الله" أو حليفه النائب ميشال عون وعندما طرح ملف شهود الزور في مجلس الوزراء اتصل "حزب الله" بقيادته للسؤال عن الموقف".

وتوقع حرب أن "يدور نقاش سياسي بعد جلسة مجلس الوزراء يوم الثلاثاء المقبل وفي جانب منه قانوني".

وأشار الى أن "قسما سيسأل كيف ستكمل المحكمة ولم يحكم على شهود الزور"، مشددا على أن "القضاء الدولي مستقل ويحدد أصول الملاحقة ونتيجة التحقيقات يعلن اهمال هذه الشهادة اذا كانت كاذبة ويأخذ بأخرى اذا كانت صادقة، وفي المرحلة الأولى قاضي التحقيق الأول ومن ثم المحكمة، وبالتالي فان القضاء الدولي لا يحتاج الى انتظار القاضي اللبناني حول شهود الزور".

ودعا الى التعاطي مع ملف شهود الزور "بشكل قانوني وعدم مزج السياسة بالقانون"، مبديا خشيته من أن "يخلق الطرح مشكلة قانونية جديدة وتكمن في سؤال هل ننتظر المحكمة الدولية لتقرر من هو شاهد الزور لاسيما وأن لديها الافادات الموثقة والتي تؤهل المرجع القضائي لتحديد شهادة الزور ام يجب تأخير المحكمة الدولية بانتظار القضاء اللبناني الاعلان عن شاهد الزور وهذه مرحلة النقاش المقبلة، وبالتالي مشكلة جديدة".

وتخوف من أن "تستعمل عملية شهادة الزور لغير غاياتها القانونية انما لغايات سياسية وتدخلنا في جدل جديد وخلاف جديد حول المحكمة الدولية لناحية التمويل أو توقيفها".

وأشار الى أن "مجلس الأمن الذي ستكون صدقيته على المحك سيجد تمويلا من مصادر أخرى".

واذ رأى أن "موقف حزب الله تطور بطريقة دراماتيكية"، قال: "ان الحزب يرفض صدور قرار حتى عن قاضي التحقيق يتهم الحزب بصرف النظر عن محتوى الاتهام، وما استند اليه وهنا الخطورة".

واعتبر أن "هذا التطور في موقف "حزب الله" يجعل الرئيس بري أسيرا لحلفه مع الحزب".

وردا على كلام النائب محمد رعد، شدد على "أننا نستقوي بمواقفنا ومبادئنا وليس من دولة في العالم اليوم تقف الى جانبنا اليوم وليس هناك من يمدنا بالسلاح والأموال والصواريخ".

كما رفض تحويل قضية شهود الزور ل"وسيلة ضغط لتطيير المحكمة الدولية"، ورفض بناء علاقات مع سوريا شبيهة بنموذج مذكرات التوقيف غير القانونية، مؤكدا "التصميم على بناء علاقات ممتازة مع سوريا انما في اطار المحافظة على استقلال سيادة وحرية القرار السياسي في لبنان، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية".

وذكر ب"التوافق في البيان الوزاري حول حصرية المسؤولية السياسية وحفظ الأمن بالسلطات الشرعية".

وقال: "ان النائب ميشال عون يرى في حصول مواجهة عنصرا ايجابيا يقلب الطاولة ويبعد اخصامه"، لافتا الى "أن الجنرال عون لم يأخذ يوما في الاعتبار الدعوة الى التهدئة وكأنه يدفع الناس الى المواجهة وليس التهدئة". ولفت الى أن "حزب الله" لم يعد يحتاج لانزال سلاحه الى الشارع، لأن ظاهرة السابع من ايار كانت رسالة بأن السلاح موجود".

ومن جهة اخرى أكد الوزير حرب أن هناك حلولا للضمان، ودعا "من يفرح بالفشل الى الانضمام الى المصفقين والراقصين على قبر المجتمع اللبناني".

وحول تلويح الاتحاد العمالي العام بالاضراب، قال: "ان ذلك جزءا من الحريات النقابية"، مشيرا الى "أن زيادة 25 في المئة على الأجور غير واردة". وكشف أنه سيعقد الاسبوع المقبل مؤتمرا يعلن في خلاله خطة اصلاحية لتبسيط المعاملات الادارية في وزارة العمل.

أما حول مشروع ضمان الشيخوخة، فاعلن انه على مشارف الانتهاء منه لاحالته الى مجلس النواب اضافة الى العمل على المكننة والاصلاحات في الضمان الاجتماعي والعجز في صناديق المرض والتعويضات العائلية.



(Votes: 0)