Keyword: From Date: To Date:

جعجع: مذكرات التوقيف اعادت العلاقة مع سوريا الى الصفر

| 06.10,10. 09:57 AM |

 

جعجع: مذكرات التوقيف اعادت العلاقة مع سوريا الى الصفر

استغرب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع في دردشة مع الاعلاميين، "تركيز بيان مجلس الوزراء امس واصرار الحكومة اللبنانية على استمرار العلاقات المميزة مع سوريا في الوقت الذي صدرت فيه 33 مذكرة توقيف من القضاء السوري بحق شخصيات لبنانية وعربية واجنبية"، معتبرا "هذه المذكرات بمثابة مذكرات توقيف ضد الدولة، وكأن دولة تصدرها لإيقاف دولة أخرى، اذ انها تبدو وكأنها موجهة ضد الفريق المساعد لرئيس الحكومة وبالتالي لرئاسة الحكومة، القضاء اللبناني، قوى الامن الداخلي، نواب ووزراء".

واقترح "تعويضا عن الاساءة التي قام بها الأخوان السوريون تجاه لبنان ككل، في حال كان لديهم اي نية في اقامة علاقات طبيعية بين لبنان وسوريا، سحب هذه المذكرات التي هي كنايه عن "مسخرة" اكثر مما هي خطوة جدية باعتبار ان المعنيين بالامر او غير المعنيين غير مهتمين او متخوفين منها باعتبار انها غير جدية ولا قيمة قانونية، قضائية وعملية لها لا في لبنان ولا في دنيا العرب والعالم كله"، مشيرا الى ان "هؤلاء الاشخاص الصادرة بحقهم هذه المذكرات لا يذهبون الى سوريا ولا أتصور انهم يرغبون بذلك"، واضعا اقتراحه هذا "مقابل الخطوة السورية التي وصفها ب"السياسية" كتعبير من قبل القيادة السورية عن رغبة بسحب الاساءة التي حصلت تجاه الشعب اللبناني".

وقال "بعد النظر في الاسماء التي طالتها مذكرات التوقيف السورية بحجة وقوفهم وراء قضية شهود الزور، استوقفني صدور هذه المذكرات عشية انعقاد جلسة لمجلس الوزراء اللبناني ليتسلم خلالها ملف شهود الزور، خصوصا بعد دراسة سلمها وزير العدل ابراهيم نجار ليطلع عليها الوزراء"، سائلا "هل الخطوة السورية تنم عن نية حقيقية لمعالجة قضية شهود الزور أم عن نية لترك الموضوع عبارة عن "قميص عثمان" لملاحقة المحكمة الدولية دون وجه حق؟"، لافتا الى ان " الظاهر هو ان العنوان العريض لهذه المذكرات هو شهود الزور ولكن اذا دققنا بالأسماء، في حال صح ان بعض هؤلاء الاشخاص كان لهم تعاط مع شهود الزور، فهناك بعض منهم لا علاقة لهم لا من قريب ولا من بعيد بشهود الزور كالاعلامي عمر حرقوص الذي تعرض لاعتداء كبير منذ سنتين، اللواء اشرف ريفي، الوزير السابق شارل رزق الذي كان من حصة رئيس الجمهورية اميل لحود لكنه تصرف حينها وفقا لمهنيته وأخلاقه والجميع يعي ان رزق ليس من فريق 14 آذار او من ضمن فريق الرئيس الحريري، النائبين السابقين باسم السبع والياس عطالله"، مشددا على انه "يتبين ان هذه المذكرات هي صادرة بحق كل من لم ولن ينصاعوا للرغبات السورية في لبنان وكان من المفترض ان تكون هذه اللائحة أطول بكثير ولكنهم يعطون من خلالها امثولة لكل من لا ينصاع بأن مذكرة توقيف ستصدر بحقه، فهنيئا لمن صدرت بحقهم مذكرات توقيف".

وعن وصف هذه المذكرات بالقضائية فقط وعما اذا اعادت هذه الاخيرة العلاقة اللبنانية - السورية الى الوراء، سأل جعجع " هل القضاء في سوريا مؤسسة مستقلة؟"، مؤكدا "ان هذه العلاقة قد اعيدت الى الصفر بالرغم من كل الخطوات الايجابية التي قام بها الرئيسان سليمان والحريري".

وردا على سؤال، اعتبر جعجع ان "الانتربول لن يقرر تنفيذ هذه المذكرات باعتبار ان لا مستند قانونيا لها"، شارحا ان "الانتربول يتحرك حين يكون هناك ملف وادلة وتحقيقات مع قرائن". ووصف اللواء جميل السيد ب"المباشر للقضاء السوري" وفي كافة الاحوال هكذا قضاء يليق به هكذا مباشر".

وعن توضيح جميل السيد بأنه قدم الدعوى في سوريا نظرا "لوجود شهود زور سوريين مكلفين من لبنانيين وبالتالي يحق للقضاء السوري التحرك"، قال جعجع "ان البعد اللبناني لهذه القضية اكبر بكثير من البعد السوري وبالتالي العكس هو الصحيح، فالمدعي لبناني والمدعى عليهم لبنانيون ولو ان قسما منهم سوريون، والمكان الذي حصل فيه الجرم المفترض هو لبنان وعلى القضاء اللبناني استدعاء شهود الزور السوريين وليس القضاء السوري".

وعن اتهام اللواء السيد القضاء اللبناني بعدم التحرك، قال جعجع:"هل يجب ان تدور ساعة القضاء اللبناني وفقا لساعة جميل السيد والا يكون هذا القضاء عميلا ومرتهنا وامبرياليا وصهيونيا، فهذه قضية معقدة بدأت بلجنة تقصي الحقائق ثم بلجنة تحقيق دولية فمحكمة دولية، اضافة الى القضاء اللبناني الى ان وصلنا الى انجاز وزارة العدل دراسة حول شهود الزور لطرحها على مجلس الوزراء أشرفت عليها كل الهيئات القانونية في الوزارة اضافة الى استشارات طلبت من مراجع قانونية مهمة في الخارج".

وحول تصعيد اللهجة السورية على المحكمة الدولية بعد لقاء الوزير (وليد) المعلم مع الوزيرة (هيلاري) كلينتون ولقاء الرئيسين (بشار) الأسد و"احمدي) نجاد وان كان من علاقة للسوريين في عملية الاغتيال؟، اجاب: "لا اعرف وانا لدي تقديراتي اتركها لنفسي ولكن اعتقد انها تأتي في سياق التحالف الاستراتيجي بين سوريا وايران وفي سياق التطورات التي تحصل في المنطقة اكثر من اي سياق آخر".

اضاف "والبعد الثاني لهذه الحركة هو ان فريق 8 آذار اكان المحلي او الاقليمي لم يستوعب التغييرات على اثر انتفاضة الشعب اللبناني عام 2005 وسيستمر في المحاولة لإعادة الاوضاع كما كانت عليه قبل هذا التاريخ لذا أطمئنهم بألا يتعذبوا لأن التاريخ لا يعود الى الوراء ولن يعود".

وردا على سؤال، لفت جعجع الى "اننا نعيش اليوم في اجواء تشنج سياسي كبير ولكن لا أرى مبررا لقفز هذا التشنج السياسي الى تشنج أمني، فهم يعلنون رأيهم ونحن نعلن رأينا، هم يصدرون مذكرات من سوريا ونحن نقوم بالدراسة اللازمة لتقديمها الى مجلس الوزراء، وهم يحاولون وقف تمويل المحكمة علما انه سيحسب دينا على لبنان في حال لم تدفعه الحكومة انطلاقا من القرار الدولي 1757".

وسأل "من يقول ان المحكمة الدولية ستسبب فتنة في لبنان؟ فمن سيحارب من؟ الا اذا لدى فريق من الفرقاء النية بالسيطرة على الآخرين بالقوة".

وعن ادعاء سوريا بعدم علاقة هذه المذكرات بالعلاقة بين دمشق والرئيس الحريري، اجاب: "كيف يمكن ذلك عمليا في الوقت الذي تطال هذه المذكرات اقرب المقربين والمساعدين للرئيس الحريري دون مسوغ قانوني او سبب فعلي".

وعن قراءته لزيارة الرئيس الايراني الى لبنان، رحب جعجع بالرئيس نجاد "الذي هو رئيس دولة، اللهم ان يتصرف وفق هذا الاساس اي الا يكون زعيم فئة في لبنان ويتعامل تبعا للأصول والاحترام المتبادل بين الدول عندها لن يكون هناك مشكلة، اما اذا ذهبت الامور الى اقل من هذا المستوى فلن يكون ذلك لصالح صورة الرئيس نجاد او ايران او لصورة السلطات الرسمية في لبنان فلنتصور مثلا في حال قام الرئيس اوباما بزيارة الى فرنسا ليقوم ب"lobbying" في شمالها او في وسطها او في جنوبها فلن تكون هذه الخطوة مستحبة".

أضاف: "لا يحق للرئيس نجاد توجيه أي رسالة من لبنان الى الغرب بل يستطيع القيام بذلك من بلده ايران فهو يأتي في زيارة رسمية وعليه احترام الدولة اللبنانية وتوجهاتها وسياساتها وعلاقاتها الخارجية وأمنها واستقرارها الداخليين وكل مجموعاتها الشعبية".

الجراح

وكان جعجع التقى النائب جمال الجراح الذي رأى ان "مذكرات التوقيف الصادرة عن القضاء السوري بحق 33 شخصية لبنانية وعربية واجنبية ليست ذي صفة او صلاحية"، معتبرا اياها "تدخلا سافرا في القضاء اللبناني وتعديا على السيادة اللبنانية وضربة لمسار العلاقات بين الرئيس الحريري وسوريا وخطوة الى الوراء كانت مفاجئة لجميع اللبنانيين".

وقال "ان هذه الحملة قد بدأت مع كلام اللواء جميل السيد المشتبه به في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري فهو يحاول اثارة الغبار ووضع نفسه في موقع البريء والمدعي بينما هو لا يزال مشتبها به ولم يبرئه أحد وقد أفرج عنه سندا للقانون الدولي ليس اكثر ولا اقل"، لافتا الى ان "كل الغبار الذي يحاولون اثارته حول المحكمة الدولية لن يحجب حقيقة من اغتال الرئيس الحريري اذ ان المحكمة سائرة باتجاهها الصحيح والقرار الظني سيصدر في موعده حين انتهاء التحقيقات وسيعرف الشعب اللبناني من قتل رفيق الحريري وسيذهب الى العدالة".

 



(Votes: 0)